علي بن مهدي الطبري المامطيري

32

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

ودلّاك عمرو والحوادث جمّة * فللّه ما جرّت عليك المقادر وظنّ حريث قول عمرو نصيحة * وقد يهلك الإنسان ما لا يحاذر « 1 » * * * وفي ص 182 في الباب ( 8 ) : أملى علينا أبو الحسن عليّ بن مهدي لعليّ بن محمد بن جعفر بن محمد بن زيد ابن عليّ ، وهو المعروف بالأفوه الحمّاني : لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمطّ خدود وامتداد الأصابع فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا * عليهم بما نهوى نداء الصّوامع بأنّ رسول اللّه أحمد جدّنا * ونحن بنوه كالنّجوم الطّوالع « 2 » وفي ص 210 منه في الباب ( 9 ) : حكى لنا أبو الحسن عليّ بن مهدي الطبري : أنّ الأصمعي روي عنه أنّه قال : رآني أعرابي وأنا أكتب كلّ ما أسمع ، فقال : ما أنت إلّا الحفظة ، تكتب لفظ اللفظ « 3 » . * * * وأيضا قال : وحكى عنه أنّه قال : رآني أعرابي وأنا أطلب العلم ، فقال لي : يا أخا الحضر ، عليك بلزوم ما أنت فيه ؛ فإنّ العلم زين في المجلس ، وحلية بين الإخوان ،

--> ( 1 ) . رواه الخوارزمي في المناقب : 223 ، وابن عساكر في تاريخه 12 : 335 من طريق نصر بن مزاحم ، وابن مزاحم في وقعة صفّين : 273 ، وابن أعثم في الفتوح 3 : 30 . ( 2 ) . انظر أمالي الطوسي 287 : برقم 557 / 4 من المجلس 11 ، وأعيان الشيعة 2 : 207 ، والدرّ النظيم : 725 . ( 3 ) . وبهامش الكشّاف 2 : 25 عن أبي حاتم السجستاني : أنّه كان يكتب عن الأصمعي كلّ شيء يلفظ به من فوائد العلم ، حتى قال فيه : أنت شبيه الحفظة تكتب لغط اللفظة ، فقال أبو حاتم : وهذا أيضا ممّا يكتب . ورواه ابن عساكر في تاريخه 37 : 62 بسنده عن المبرّد عن الأصمعي مع مغايرات .